منوعات

مصر جميله بشوارعها ومبانيها كل مكان فيها له حكايه  مع حكايه مكان 

مصر جميله بشوارعها ومبانيها كل مكان فيها له حكايه 

 

مقالات ذات صلة

مع حكايه مكان 

 

كتبها ايمي ابو المجد 

 

قصر من قصور الزمن الجميل 

 

قصر الامير طاز

 

يقع القصر بالقاهرة

 القديمةبمنطقة الخليفة بالقلعة

 بشارع السيوفية المتفرع من شارع الصليبة. 

أنشأه صاحبه الأمير سيف الدين طاز بن قطغاج، 

أحد الأمراء البارزين في عصر دولة المماليك البحرية، 

والذي بدأ يظهر اسمه خلال حكم عماد الدين إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون (1343 – 1345م) إلى أن أصبح في عهد أخيه الصالح زين الدين حاجى 

أحد الأمراء ممن بيدهم الحل والعقد في الدولة في ذلك الوقت.في الربع الأخير من القرن التاسع عشر 

وعندما بلغ قصر الأمير طاز من العمر خمسمائة عام رأت الحكومة الخديوية 

أن تحيل القصر إلي الاستيداع وقررت تحويله إلي مدرسة للبنات بإيعاز من علي باشا مبارك 

أحد رواد التنوير حينذاك 

ولكن لم تمض سوي عشرات قليلة من السنين إلا وأخلت وزارة التربية والتعليم القصر ليس من أجل ترميمه والحفاظ عليه بعد أن ظهرت عليه آثار الشيخوخة بشكل واضح ولكنها أخلته لتحويله إلي.. مخزن! ولأن القصر كبير ومتسع ويقع في قلب القاهرة

 فقد كان مؤهلا من وجهة نظر الوزارة أن يكون المخزن الرئيسي لمئات الألوف من الكتب الدراسية وعشرات العربات التي تم تكهينها ومئات الأطنان من الخردة بمختلف أنواعها.. ولأن الناس علي دين ملوكهم فلم يستشعر سكان المنطقة حرجا في استعمال القصر كمقبرة للحيوانات النافقة!.. لم يحتمل القصر كل هذا الهوان

 وهو الذي شهد وشاهد مئات السنين من العز والنعيم فانطوي علي نفسه بعد أن داهمته الامراض والعلل وتمايلت الكثير من جدرانه وانهارت العديد من غرفه.

تبلغ مساحة القصر الاجمالية أكثر من ثمانية آلاف متر مربع وهو عبارة عن فناء كبير في الوسط خصص كحديقة تتوزع حولها من الجهات الأربع مباني القصر الرئيسية والفرعية وأهمها جناح الحرملك والمقعد أو المبني الرئيسي المخصص للاستقبال واللواحق والتوابع والإسطبل.

أما الآن فلم يتبق من هذه المباني سوي الواجهتين الرئيسية المطلة علي شارع السيوفية والخلفية المطلة علي حارة الشيخ خليل وهي التي بدأ منها الانهيار والمقعد الذي تم تجديده في عهد ‘علي أغا دار السعادة’ صاحب السبيل والكتاب الملحقين بالقصر وجزء صغير من قاعات الحرملك فضلا عن القاعات المستحدثة التي استخدمت كمخازن أو قاعات دراسية في عصور لاحقة.

والمدخل الرئيسي للقصر عبارة عن كتلة متماسكة تبدأ بممر مستطيل له باب من خلفه واحدة في نهايته قبو علي جانبيه مدخلان يفتح كل منهما علي فناء مستطيل هو صحن القصر وهذا المدخل الكامل يطل علي شارع السيوفية.

كما يوجد للقصر مدخل فرعي يطل علي حارة الشيخ خليل وصفته الكتابات والوثائق القديمة بأنه باب سر القصر وللقصر قاعة سفلية رئيسية تم ترميمها بالكامل جدرانها مغطاة بطبقة من الجص الذي يناسب الحجارة التي بنيت بها القاعة في الأصل. أما الجزء الخاص بالحرملك فهو يطل علي الفناء أو الحديقة بمجموعة من الشبابيك المصنوعة من الخشب ‘البغدادلي’ 

والتي تعد تحفة فنية فريدة وتعلوها ثلاثة شبابيك مستديرة وهي التي تعرف بالقمريات وبالقصر إيوانان أحدهما في الجهة الشمالية والآخر في الجهة الجنوبية والإيوان الشمالي مربع يغطيه سقف ذو زخارف هندسية ونباتية كما أن به شريطا كتابيا تبقي منه النص التالي ‘بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المكان المبارك السعيد من فضل الله الكريم وكل عطائه العميم المقر الأشرف العالي المولوي المخدومي الغازي المجاهدي المرابطي’ وهي كلها ألقاب خاصة بالأمير طاز كما يتوسط هذه الكتابات رسم لكأس يرمز الي وظيفة الساقي احدي الوظائف التي تقلدها الأمير طاز

. كما يوجد المقعد أو صالة الاستقبال الرئيسية فهو من مستويين يربط بينهما سلم وهو في كل من مستوييه عبارة عن مساحة مستطيلة تطل علي الفناء بما يشبه ‘التراس’ القائم علي ثلاثية أعمدة من الخشب الخرط

 ويوجد أسفل السقف إزار خشبي يحتوي على كتابات نسخية للآيات الأولي من سورة الفتح وملحق بهذا المقعد ثلاث قاعات مليئة بالزخارف الهندسية

حاليا يقام في القصر العديد من الحفلات للاحتفاء بالموسيقى العربية، ويقام العديد من ورش العمل للأطفال كالرسم والغناء والنحت وبعض الندوات واللقاءات السياسية بعد ثورة 25 ينايرأما القطاع الثاني الذي امتدت اليه يد الإصلاح والترميم فهو سبيل وكتاب علي أغا دار السعادة وهذا الأثر بأكمله جزء من قصر الأمير طاز استقطعه الأمير علي أغا من القصر بعد هجره وتهدمه حوالي عام 1715م وشيد عليه سبيل مياه لسقاية الحارة يعلوه

بنت مصريه عاشقه لتاريخ مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى